مهدي خداميان الآراني
21
صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س)
المسارعة نحو الفتنة رفيقي العزيز ، انظرْ هناك ، أقصدُ هذين النفرين الذين يَجِدّانِ السير نحونا . يبدو أنّهما مُقبلان من عند السقيفة « 1 » . لم أدرِ لماذا هما مضطربان إلى هذه الدرجة ! أتدري ؟ سأكلّمهما . - أنتما ! انتظِرا ، إلى أين بهذه العجالة ؟ - يجب أن نصل بسرعة إلى أكابرنا ، لن نسمح أبداً بانتخاب خليفة من أهل المدينة . قالا هذا فيما هما يسرعان بالتوجّه نحو بيت النبيّ . يدخل أحدهم البيت ويجلس بقرب عمر ، يأخذ بيده ويقول : - انهض معي بسرعة ! - ويحك ، ألا ترى أنّي مشغول هنا ؟ إنّ جسد النبيّ لم يُوارَ بعد . - لا حيلة لي ، جئتك بخبرٍ مهمّ . - قل ما وراءَك ؟ !
--> ( 1 ) . إذ جاء مَعن بن عَدي وعُوَيم بن ساعدة فقالا . . . باب فتنة ، إن لم يغلقه اللَّه بك فلن يُغلَق أبداً . . . هذا سعد بن عُبادة الأنصاري في سقيفة بني ساعدة يريدون أن يبايعوه . . . : بحار الأنوار ج 28 ص 332 .